انعقدت صباح اليوم الخميس 4 نوفمبر 2021 جلسة عمل بمقر ولاية قبلي بحضور كافة المتدخلين في منظومة انتاج و ترويج التمور للوقوف على ابرز الصعوبات التي تمر بها صابة الموسم الحالي و الاستعداد لتفادي بعض الاشكاليات التي قد تعترض الفلاحين خلال الموسم المقبل.

ضمن هذا السياق  اوضح المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية منجي القدري ، ان تتالي العوامل المناخية الصعبة التي تمر بها الجهة للسنة الثالثة على التوالي من ارتفاع في درجات الحرارة و تراجع حاد في التساقطات لاقل من 30 ملمتر في السنة علاوة على الوضع الوبائي الذي شهدته البلاد و تراجع تدفق الكثير من الابار المخصصة لري الواحات كان لها تاثير حاد على القطاع الفلاحي و خاصة منظومة انتاج التمور. كما اشار القدري الى الضرر الكبير الذي لحق أغلب واحات الجهة جراء انتشار مرض عنكبوتة الغبار الذي مس حوالي 40 في المائة من صابة الموسم الحالي المقدرة بحوالي 265 الف طن منها 15 الف طن من التمور المطلق و 250 الف طن من دقلة النور ،مؤكدا ان نسبة الضرر بلغت نسبة 100 بالمائة ببعض المقاسم الفلاحية.

و دعا المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية بالمناسبة الى ضرورة تعديل جدول التدخلات لمقاومة افة عنكبوتة الغبار لتنطلق عملية المداواة مباشرة اثر عملية جمع صابة الموسم الحالي في تدخل وقائي يتم تكريره بعد عملية تلقيح العراجين ثم القيام بتدخل ثالث عند بلوغ التمور مرحلة البلح و قرب التحول الى مرحلة “البسر” التي تسبق بقليل نضج حبات التمر.

و في ذات السياق اكد منجي القدري ان تراجع نسبة الاصابة الى ما بين 5 و10 في المائة في واحات منطقة رجيم معتوق مرده كسب الخبرة من قبل فلاحي هذه المنطقة التي تحولت عملية مداواة عنكبوتة الغبار بها الى احد المكونات الاساسية للموسم الفلاحي للمحافظة على جودة التمور ،مبينا ان المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بصدد حفر العديد من الابار التعويضية منها 4 ابار جوفية حارة واكثر من 10 ابار سطحية تضخ من المركب النهائي لسد النقص الحاصل في الموارد المائية بالكثير من الواحات ولتقريب الدورة المائية بين المقاسم الفلاحية مما يساهم في المحافظة على جودة المنتوج.

و من ناحيته اكد رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري “توفيق التومي”خلال الجلسة ان منظومة انتاج و ترويج التمور تمثل حلقة متكاملة لا يمكن ان يتم خلالها الضغط على الفلاح باعتباره الحلقة الاضعف في هذه المنظومة داعيا الى الاسراع بتفعيل قرار احداث ديوان وطني للتمور من اجل مساعدة الفلاحين على ترويج منتوجهم فضلا عن مراجعة شروط الانخراط في صندوق الجوائح للتدخل لتعويض الفلاحين المتضررين من عنكبوتة الغبار والعوامل المناخية المتقلبة بالجهة، كما اشار “التومي” الى ضرورة تدخل الدولة هذا الموسم بصفة استثنائية لمساعدة فلاحي الجهة و ذلك عبر التكفل على الاقل بمعاليم استغلال الكهرباء المستغل في ضخ المياه بالواحات مع التوجه نحو تعزيز البحث العلمي الفلاحي لايجاد حلول ناجعة لافة عنكبوتة الغبار و توفير الادوية الضرورية ووضعها على ذمة الفلاحين والمجامع التنموية و دعا المصدر ذاته الى طمانة الفلاحين خاصة في عملية تخزين الصابة نظرا لخصوصية الجهة التي تتطلب وضع فائض المنتوج في بيوت التكييف و التخزين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *