دعا الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري حكومة نجلاء بودن إلى تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الاتحاد والحكومة السابقة على غرار الاتفاقيات القطاعية التي لم ينشر منها في الرائد الرسمي سوى جزء قليل من جملة 46 أمرا حكوميا، وفق تصريحه لوكالة تونس افريقيا للأنباء

و قال الطاهري إن “هناك عديد التحديات المطروحة على المدى القصير على الحكومة الجديدة التي تقودها نجلاء بودنّ، موضحا أن من أبرز هذه التحديات إعادة التوزان للمالية العمومية في ظل ارتفاع عجز الموازنة ووجود حاجة ماسة لتعبئة موارد مالية جديدة. 

و أفاد الطاهري بأن تشكيل الحكومة الجديدة سيساعد على سد الفراغ الحكومي و سيعيد تشغيل دواليب الدولة بعد تعطل دام أكثر من شهرين منذ اتخاذ التدابير الاستثنائية في 25 جويلية الماضي من قبل رئيس الدولة قيس سعيد، مضيفا إنه لا بد من وضع خطة استعجالية من قبل الحكومة الجديدة في المجالين الصحي والتعليمي باعتبار أنهما يمسان حياة الناس ومستقبلهم خاصة في ظل جائحة كوفيد 19.

و شدد الناطق الرسمي بإسم الاتحاد على ضرورة إيلاء أهمية قصوى للملف الاجتماعي جراء تفاقم البطالة وارتفاع معدل الفقر وتدهور القوة الشرائية بما ينبئ بوقوع احتجاجات وتوترات اجتماعية، وفق قوله.

أما بالنسبة للملفات الكبرى فقال الطاهري إنه لا يمكن للحكومة الحالية أن تخوض فيها باعتبار أنها “حكومة من المفترض أن تكون قصيرة في الزمن”، داعيا إلى تقليص المرحلة الاستثنائية من أجل إرساء مؤسسات الدولة الدائمة والعودة الى حالة الاستقرار.

و اعتبر الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل أنه من السابق لأوانه الحكم على الحكومة الحالية، مشيرا إلى أن خياراتها ستكون على محك تحديات الواقع ورهاناته.

دعا الطاهري إلى ضرورة التسريع في الذهاب الى حوار وطني وتحديد موعده وآلياته، مقرا بعدم وجود أي مشاورات في الوقت الحالي بين رئاسة الجمهورية والاتحاد وغيره من المنظمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *