استكملت وزارة المرأة والأسرة وكبار السن تحيين مشروع مجلة حماية كبار السن الذي تضمن عديد المراجعات التشريعية الرائدة، حسب ما كشفته اليوم الجمعة وزيرة المرأة إيمان الزهواني هويمل خلال ندوة وطنية بعنوان “حماية كبار السن ما بعد جائحة كوفيد 19 فرصة لمراجعة نظم الرعاية الصحية والاجتماعية”.

و قالت الوزيرة، على هامش هذه الندوة المنتظمة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمسنين الموافق ليوم 1 أكتوبر من كل سنة، إن مشروع المجلة تضمن إحداث سلك مندوب حماية حقوق كبار السن وذلك في ظل تنامي العنف ضد كبار السن، مبينة أن الهدف من إحداث سلك مندوب حماية حقوق كبار السن هو حمايتهم من أي انتهاكات.

كما تضمن مشروع مجلة حماية كبار السن إحداث صنف جديد من مؤسسات صحية متخصصة في رعاية كبار السن بهدف النهوض بجودة الخدمات الصحية والاجتماعية المسداة بمؤسسات رعاية كبار السن، وفق وزيرة المرأة التي أشارت إلى عقد اجتماعات مع عديد الأطراف المتدخلة على غرار وزارة الصحة للشروع في صياغة كراس شروط لإحداث وتسيير هذه المؤسسات و تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في هذا المجال.

وتلقت وزارة المرأة، وفق تأكيد الوزيرة، عديد المطالب من قبل مستثمرين يرغبون في بعث مشاريع تعنى برعاية كبار السن، مؤكدة أن الاستثمار في هذا النوع من المشاريع من شأنه أن يستقطب أيضا كبار السن الأجانب لتلقي الخدمات الصحية والاجتماعية في تونس حسب حاجياتهم.

و تعد تونس في الوقت الحالي 12 مركزا عموميا لرعاية كبار السن يشرف على تسييرها الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي، مقابل 21 مؤسسة خاصة لرعاية كبار السن منها مؤسسة جديدة بمعتمدية مرناق من ولاية بن عروس بطاقة استيعاب تفوق 100 شخص.

ومن جهة أخرى، أكدت وزيرة المرأة أنه تم خلال السداسية الأولى من سنة 2021 وبالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إعداد النسخة الأولية من الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات لكبار السن بهدف تحسين نوعية حياة كبار السن وضمان رعايتهم في بيئة آمنة خاصة خلال فترة الأزمات الصحية وغيرها.

ومن المنتظر أن يتم الانتهاء من إعداد خطتها التنفيذية خلال الثلاثي الأخير من سنة 2021.

وشددت وزيرة المرأة والأسرة وكبار السن على ضرورة إعداد سياسات عمومية تتماشى مع حاجيات كبار السن خاصة في ضوء ما تشهده تونس من تحولات ديمغرافية تتسم بالتهرم السكاني، مشيرة إلى أنّه من المتوقع أن تبلغ نسبة الشيخوخة سنة 2029 معدل 17,5 بالمائة مقابل 15,5 بالمائة في الوقت الحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *