مع انطلاق العشرية الثانية من القرن 21 إجتاح رعب انتشار فيروس كورونا  العديد من الدول التي بات سكان مناطق واسعة منها رهائن العزل الشئ الذي حدا بالمدير العام لمنظمة الصحة العالمية يوم امس الأربعاء 11 مارس 2020 الى الاقرار بخطورة الوضع و الاعتراف بأنه يمكن تصنيف الفيروس وباء عالميا.

و يحفظ تاريخ البشرية حالات أوبئة فتكت بمئات الآلاف و احيانا بملايين البشر لعل أشهرها تلك التي تكررت على مدى الستّة قرون الاخيرة والتي تصادف ظهورها مع انطلاق العشرية الثانية من كل قرن لتبقى سنوات 1520 و1620 و1720 و1820 و1920 من أحلك السنوات التي عرفها العالم قبل ان ينضاف اليها هذا العام وباء كورونا.

سنة 1520: الجدري

مثل وباء الجدري عام 1520 عنصرا اساسيا لإنتصار الاسبان في معركتهم ضد مملكة تنوشتيتلان و حصد حسب المؤرخين ارواح ما بين مليوني وثلاثة ملايين ونصف أزتاكي.

سنة 1620: مرض غامض 

يوم 16 مارس 1620 وصل الى الولايات المتحدة معمرون من مدينة بلايماوث على متن سفينة مايفلاور. ويروي المؤرخون ان اغلب ركاب السفينة لقوا حتفهم نتيجة تفشي وباء غامض بينهم وان عدواه قضت على  الآلاف من سكان الساحل الشرقي من القارة.

سنة 1720: طاعون مرسيليا 

يوم 25 ماي 1720 وصلت الى ميناء مرسيليا السفينة “سان أنطونيو الكبير” متسببة في نشر وباء الطاعون. واتضح أن حمولتها من القطن والحرير تحتوي على جرثومة اليرسين المسببة لوباء الطاعون. وبسبب الاهمال ورغم اجراءات أمنية مشددة تفشى الوباء في كل أرجاء المدينة وخصوصا في وسطها وبأحيائها القديمة مخلفا بين 30 و40 ألف قتيلا من مجموع 90 ألفا هو عدد سكان المدينة.

سنة 1820: الكوليرا  

عام 1820 ظهر وباء الكوليرا بجزيرتي جافا وبورنيو بماليزيا. وفي عام 1821 ظهر بالصين ثم امتد إلى غربي سيلان قبل ان يطال بلاد فارس (ايران حاليا) والعربية السعودية وسوريا ومنطقة كوشنشين (جنوب فيتنام). وقد تسربت العدوى  إلى مناطق الإمبراطورية الروسية الشاسعة عن طريق جنودها المصابين بالوباء ليلقى عشرات الآلاف من البشر حتفهم.

سنة 1920: طاعون الرئة أو الانفلونزا الإسبانية

منذ قرن شهدت عدة دول بالعالم انتشار وباء ما يعرف بطاعون الرئة أو الإنفلونزا الإسبانية الذي شهد فيروسه في ذلك العام تحوّلا جينيّا جعله أكثر خطورة من الفيروس العادي. وقد أصاب هذا الوباء 500 مليون شخص و قتل أكثر من 100 مليون من سكان المعمورة مما جعله يتصدر قائمة أخطر الأوبئة التي عرفتها البشرية.

المصدر : الشارع المغاربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *