ولد الشيخ البشير بن التهامي بن الحاج إبراهيم بن علي بن يعقوب في شهر جويلية 1936، التحق بكتاب بلدة قبلي، ليتعلم الحروف الأولى إلى أن أحرز في جوان 1955 على شهادة الأهلية، ثم انتقل إلى العاصمة لمواصلة دراسته بجامع الزيتونة و حصل على شهادة التحصيل في القرآن الكريم. و هو ما مكنه من اللحاق بالتعليم الزيتوني في أواخر الأربعينات من القرن العشرين حيث درس بالفرع الزيتوني في جوان 1958. نجح سنة 1959 في مناظرة انتداب معلمين. فالتحق للعمل بعدد من المدارس الابتدائية. ثم سنحت له الفرصة لاستكمال دراسته الجامعية بعد ذلك عاد إلى العاصمة سنة 1969 ليشارك في الكلية الزيتونية للشريعة و أصول الدين و تحصل على الإجازة سنة 1973. عمل بالمعهد الثانوي للذكور بمدينة صفاقس لمدة ثلاث سنوات بدءا من السنة الدراسية 1973-1974. ثم عاد إلى قبلي ليلتحق بالمعهد الفني منذ سنة 1977-1978 و إلى سنة 1994.

و قد توفي في02 مارس 2006. وخرج لتشييعه الآلاف من أهالي قبلي في جنازة لم تشهد المدينة مثيلا لها من قبل، بما يعكس مكانته في قلوب الناس، و الاحترام الذي يحظى به.

برز الشيخ البشير بن يعقوب في العمل الجمعياتي وفي عدد من الأنشطة الاجتماعية والخيرية والدينية والثقافية والحقوقية. فقد نشط و هو طالب في جمعية التلميذ النفزاوي. كما أسندت إليه رئاسة صندوق الزكاة بولاية قبلي منذ تأسيسه، و تولى إمامة جامع بلال بقبلي منذ سنة 1979 و إلى ما قبل وفاته ببضعة أشهر، و كان عضو رابطة الجمعيات القرآنية، كما كان أحد الأعضاء العاملين بنادي الفكر بقبلي و قد ألقى على منبره عددا من المحاضرات، كما أنه أحد مؤسسي فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بقبلي و تشهد دروسه الأسبوعية التي استمرت عدة سنوات بجامع بوخريبة بقبلي ثم بجامع بلال بنفس المدينة على ثقافته الدينية و العصرية الواسعة، و على مطالعاته المتنوعة.

رحم الله الشيخ الجليل البشير بن يعقوب و اسكنه فسيح جناته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *