لاقت المباردة التي انطلقت الاحد 26 جانفي 2020 و المتمثلة في تمتيع الجهة بمعدات و تجهيزات طبية و ذلك بتظافر عدة جهود (جمعية التعاون الفرنسي التونسي ,جمعية نفزاوة بالخارج , ودادية اعوان و اطارات الصحة …)وكل من ساهم فيها تفاعلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي (فايسبوك).

المبادرة أسرت كل أهالي الجهة و أثارت الاهتمام خاصة امام ما تعيشه جهتنا كمنطقة داخلية من وضع جد مترّدي لقطاعها الصحي رغم صيحات الفزع التي أطلقتها جميع الهياكل ذات العلاقة بالشأن الصحي و رغم تشكيات المواطنين إلا أن جميعها جُوبهت بالتجاهل و الوعود الزائفة و المشاريع الوهمية في ظل تجاهل تام لكافة الحكومات المتعاقبة لوضع يزداد سوء يوما بعد يوم ,حتى اصبحنا نتحدث عن انحدار و تراجع للخط الثاني و الأول نظرا لافتقار مؤسساتنا الصحية في كثير من الحالات الى الأدوات و المعدات اللازمة و أمام غياب او انعدام  هيكلة صحية تشمل نظام صحي فعال لخدمات صحية ذات جودة .

مبادرة ابناء جهتنا نثمنها و نباركها فقد ضربت رسما جديدا  في المد التضامني فكانت شكلا متميزا للروابط الإجتماعية لأهالي الجهة من ناحية , كما ارتقت في مضامينها  من ناحية اخرى الى شكل من الرقابة الايجابية على الدولة و “تذكيرها ” بواجباتها و الكشف عن ثغراتها العديدة .

إدراك ابناء الجهة لقيمة الإنجاز الذي غاب عن الدولة او بالأحرى غيبته دولتنا فظلت قبلي أسيرة وعود زائفة لحكومات متعاقبة ,لكن رجالات قبلي اثبتوا انهم قادرين على النهوض بالمجهودات المُمكنة و المتاحة في دعم حهتهم او هكذا كانت الرسالة المرغوب في ابلاغها .

نهاية  كل عمل يذكر فيشكر لكل من قام على هاته المبادرة و انجازها ولو بالفكرة , ثقافة المبادرة  نحتاجها لا سيما لدعم التنافسية الايجابية و لما لا تركيزها و اعتمادها  في عدة مشاغل و برامج استثمارية اخرى للجهة .

و لئن نثمن جميعنا هذا المكسب الهام الا أننا نأمل ان تبصر باقي القطاعات هذا المد التضامني, لكن هل ستلتفت الدولة لولاية قبلي ؟

** سنية بن مرزوق

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *