في أعقاب لقاء جمعه امس الثلاثاء 26 نوفمبر 2019 برئيس الجمهورية قيس سعيد بقصر قرطاج أدلى رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي بتصريح تعرض فيه لنتائج لقاءاته بعدد من روؤساء ووفود الاحزاب والمنظمات الوطنية في اطار مشاورات تشكيل الحكومة والمواصفات المطلوب توفرها في وزرائها .

واكد الجملي حسب فيديو نشرته اذاعة موزاييك انه أطلع سعيد على مدى تقدم المشاورات في تشكيل الحكومة ومختلف مساراته مبرزا ان “المشاورات تهدف الى تقوية الحزام السياسي الداعم لهذه الحكومة حتى تتمكن من انجاز برنامجها وتحقيق اهدافها بأكثر يسر ممكن”  لافتا الى ان تشكيلها سيتم في الاجال الدستورية.

واضاف الجملي”ليس هناك تعثر في المفاوضات بل هناك تقدم” مشيرا الى انه “تم ترتيب اولويات البرنامج الحكومي وتوجهاته الكبرى وخاصة  البرنامج الاجتماعي والاقتصادي وكذلك النظر في اعادة هيكلة القصبة حتى تتلائم مع المعطيات الحالية للجمهورية الثانية”.

وبخصوص المواصفات والشروط  التي يجب ان تتوفر في الوزراء قال الجملي انها “ستكون على اساس الكفاءة والنزاهة والقدرة على تحقيق البرنامج وانجاز الاهداف المنوطة بعهدة الوزارات” .

وقال الجملي  “المشاركة في الحكومة لن تشمل كل الاحزاب لانه في كل مسار ديمقراطي هناك احزاب تشارك في الحكم واخرى تعارض”ملاجظا انه “يحاول ضمان اقصى قدر ممكن من الوفاق حول هذه الحكومة حتى تكون مهمتها اكثر سهولة “مشيرا الى ان هناك تعبيرات من بعض الاحزاب للحصول على بعض الوزارات مؤكدا ان “المشاورات لم تدخل بعد هذه المرحلة وان المهم ان يكون البرنامج ملائم للمرحلة واستحقاقاتها ولتطلعات الشعب الذي ما فتئ يعبر عنها بطرق مختلفة واخرها الانتخابات التشريعية والرئاسية”.

واعرب عن امله في ان يكون البرنامج الحكومي في مستوى المرحلة والتحديات المفروضة على البلاد في جانبيها الاجتماعي والاقتصادي وكذلك الظروف المالية التي تعيشها البلاد معبرا عن ثقته في الشعب وكفاءاته لتجاوز هذه المرحلة بسلام مطالبا التونسيين بالتحلي بالثقة في انفسهم وفي قياداتهم وفي كفاءاتهم.

وطالب كل الاطراف بالاطمئنان لخياراته المجتمعية وعلى مدنية الدولة وحقوق المرأة والانفتاح على المجتمع المدني مؤكدا انها من المكتسبات التي لايمكن التراجع عنها وانه سيسعى في المرحلة القادمة لتنميتها وتدعيمها وتطويرها بمشاركة كل الاطراف والكفاءات وكل الخبرات من داخل تشكيل الحكومة وخارجها.

وشدد الجملي على ضرورة ان تكون العلاقة بين الحكومة والمنطمات الوطنية على غرار اتحاد الشغل ومنطمة الاعراف علاقة تواصل وتعاون ومبنية على الاحترام المتبادل معتبرا  ان لهذه المنطمات العريقة دورا كبيرا في تاريخ تونس وحاضرها وفي مستقبلها وانه يجتمع مع ممثليها على نقطة وتصور اساسي واجد هو مصلحة تونس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *