تحدث أستاذ القانون الدستوري، عبد الرزاق المختار عن وجود أزمة دستورية و قانونية “غير مسبوقة” في صورة فوز المترشح للانتخابات الرئاسية، نبيل القروي، الذي يقبع حاليا في السجن.

وقال المختار في تصريح لـ”الجوهرة أف أم” إن “القروي” سيجد نفسه أمام إشكال قانوني، مشيرا إلى أن فرضية تمتع رئيس الجمهورية بالحصانة تبقى مستبعدة لأنها لا تخص إلا رئيس الدولة المباشر لمهامه، وفق الفصل 87 من الدستور.
وينص هذا الفصل على أن رئيس الجمهورية يتمتع بالحصانة طيلة توليه الرئاسة ومباشرته لمهامه وليس قبل ذلك. وتابع أستاذ القانون الدستوري “..هنا سنجد أنفسنا أمام وضعية التعذّر في ظل عدم قدرة المترشح على آداء اليمين أمام البرلمان”.
من جانبه، أكد الأستاذ الجامعي المختص في القانون، محمد قحبيش أن الأمر يطرح فعلا إشكالا دستوريا، نظرا لغياب النصوص القانونية التي بإمكانها أن تخرجنا من هذا المأزق.
وأوضح أن الوضعية معقدة خاصة مع غياب حكم قضائي نهائي في حقه وطول إجراءات التقاضي.
و قال قحبيش “في ظل غياب نص قانوني يحسم المسألة، الأمر يتطلب الاجتهاد و إعلان حالة الشغور، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل أن إيداع أحد المترشحين للرئاسة السجن يعتبر حالة شغور أم لا؟”.

في المقابل، قال أستاذ القانون الدستوري، سليم اللغماني إنه في صورة فوز القروي في الانتخابات أي بعد التصريح النهائي بالنتائج من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وهو لا يزال في السجن، فإنه يتمتع بالحصانة لأنه سيصبح رئيسا منذ التصريح النهائي بالنتائج  و تحت حماية الأمن الرئاسي بحكم وظيفته، وفق تعبيره.

و أضاف أنه لابد من قرار قضائي لمعاينة اكتسابه لصفة رئيس الجمهورية و بالتالي سيتمتع بالحصانة بمقتضى الدستور و يتم تسليمه للأمن الرئاسي.

و أوضح اللغماني أن النظرية المتعلقة بكونه لن يصبح رئيسا إلا بعد آداء القسم “تطرح إشكالا كبيرا من الناحية القانونية لأنه أمر شكلي و ليس موضوعي ويفتح الأبواب على كل الإمكانيات”، وفق قوله.

 

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *