Download WordPress Themes, Happy Birthday Wishes
الرئيسية / أخبار / أخبار الوطنية / أطفال ونساء تونسيون عالقون في بؤر التوتر.. أرقام مفزعة وحقائق صادمة

أطفال ونساء تونسيون عالقون في بؤر التوتر.. أرقام مفزعة وحقائق صادمة

قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم الاربعاء 13 فيفري 2019، إن ”المسؤولين التونسيين يتقاعسون في إعادة أطفال تونسيين محتجزين دون تُهم في معسكرات وسجون أجنبية لعائلات أعضاء تنظيم ‘داعش الارهابي’ إلى تونس، أغلب هؤلاء الأطفال محتجزون مع أمهاتهم، لكن 6 على الأقل منهم يتامى”.

 

ونقلت المنظمة عبر موقعها الرسمي، شهادات لأمهات الأطفال، في مكالمات ورسائل نادرة مع عائلاتهن، حيث أكدن أنهن ”يعشن في زنزانات مكتظة في ليبيا أو في معسكرات تتكون من خيام شمال شرق سوريا، ويعانين من نقص حاد في الغذاء واللباس والدواء”، مشيرة إلى أن ”النساء والأطفال تعرضوا للضرب على يد المحققين، وأحيانا بشكل متكرر، في سجن “الجوية” في مصراتة بليبيا، وإن بعض المحتجزين، ومنهم أطفال، يعانون من انطواء حاد ويرغبون في الانتحار”.

 

أرقام مفزعة وتعامل يطرح تساؤلات

أشارت هيومن رايتس ووتش إلى أنه ”في ديسمبر 2018، قابلت المنظمة أقارب لـ13 إمرأة و35 طفلا محتجزين في ليبيا وسوريا، وكذلك مسؤولين حكوميين، نشطاء حقوقيين، محامين، صحفيين، ديبلوماسيين غربيين، وممثلين عن “الأمم المتحدة”، وفي جوان وسبتمبر 2018، زارت هيومن رايتس ووتش 3 معسكرات شمال شرق سوريا خاضعة للسلطات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة، يُحتجز فيها نساء وأطفال تونسيون ومن جنسيات أخرى لهم صلات بأعضاء داعش الإرهابي”.

 

وتابعت المنظمة في مقالها، ”رغم أن تونس ليست البلد الوحيد المتقاعس عن مساعدة هؤلاء النساء والأطفال العالقين على العودة إلى ديارهم، وأن الكثير من الدول الأخرى لها موارد أكبر بكثير، إلا أن تونس لها واحدة من أكبر المجموعات في هذه المعسكرات، مستشهدة بما قالته وزارة المرأة والأسرة والطفولة التونسية، بخصوص وجود حوالي 200 طفل و100 امرأة زعموا أنهم تونسيين، وهم محتجزون في الخارج دون تهم لفترات بلغت العامين بصفتهم من عائلات أعضاء داعش، أغلبهم في سوريا وليبيا المجاورة وبعضهم في العراق. الكثير من الأطفال لم تتجاوز أعمارهم 6 سنوات، ولذلك عودتهم إلى تونس مع أمهاتهم ستكون في مصلحتهم”.

 

وبينت المنظمة أن ”سلطات شمال شرق سوريا وليبيا طلبت من الدول الأصلية استرجاع النساء والأطفال، وقالت إنها لا تخطط لمحاكمتهم، حيث أن العراق حاكم أجانب بالغين وأطفالا لم يتجاوزوا 9 سنوات بسبب صلاتهم بداعش الإرهابي، بإجراءات غالبا ما لا تستجيب لمعايير المحاكمة العادلة، لكنه طلب أيضا من الدول استرجاع أطفالها، إذ أعادت 9 دول على الأقل حوالي 200 طفل وامرأة محتجزين في العراق وليبيا وشمال شرق سوريا، باعتماد طرق مختلفة، وهو ما يبرز أن الأمر ممكن”.

 

رد السلطات التونسية:

وفي ردّ كتابي على طلبات الإدلاء بتعليق، قالت وزارة الشؤون الخارجية التونسية لهيومن رايتس ووتش: “تولي تونس أهمية خاصة” لحالات الأطفال المحتجزين في إطار “إيمانها الراسخ بحقوق الإنسان”، لكنها ساعدت حتى اليوم على استرجاع 3 أطفال فقط من ليبيا، في جانفي، أفادت تقارير أن تونس وافقت أيضا على إعادة 6 يتامى يعيشون في مأوى تابع لـ “الهلال الأحمر” بليبيا في منتصف فيفري”.

 

كما قالت وزارة الشؤون الخارجية في ردّها إن ”الحكومة لن ترفض استقبال محتجزين لهم جنسية مثبتة، مشيرة إلى أن الدستور التونسي يحظر إنكار الجنسية أو سحبها أو منع المواطنين من العودة”. رغم أن هيومن رايتس ووتش لم تجد أي أدلة على رفض تونس استقبال مواطنيها على الحدود، إلا أن أغلب المحتجزين أو كلهم ليس أمامهم أي طريقة لمغادرة المعسكرات والسجون الموصدة للوصول إلى القنصليات والحدود التونسية إلا بتدخل من الحكومة، لأن بعضها يبعد مئات الكيلومترات وموجودة على الطرف الآخر من مناطق النزاع.

 

الإسترجاع ضرورة

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه على الدول مثل تونس ضمان استرجاع مواطنيها الأطفال المحتجزين في الخارج فقط لأنهم من أبناء وبنات أعضاء مزعومين أو مؤكدين في داعش بشكل سريع وآمن، ما لم يكونوا يخشون تعرضهم إلى سوء المعاملة عند العودة. وإن كانت الأمهات محتجزات دون تهم، فلا يجب استرجاع الأطفال دونهن ما لم تتوفر أدلة على أن الفصل بينهم يخدم مصالح الطفل الفضلى.”

 

وأوضحت المنظمة أنه ”إن كانت تونس والدول الأصلية الأخرى تعتبر الأمهات خطرا أمنيا، فبإمكانها التدقيق فيهن أمنيا أو عند الاقتضاء، مراقبتهن أو محاكمتهن عند عودتهن مع احترام معايير المحاكمة العادلة، لكن عليها ألا تتدخل في حق كل شخص في دخول البلاد التي يحمل جنسيتها والعودة إليها. الأطفال الذين لهم أمهات يقضين عقوبات سجنية في بلادهن سيحظون بتواصل أفضل معهن مقارنة بالأمهات المحتجزات في الخارج.”

 

أطفال عالقون في الخارج

بينت هيومن رايتس ووتش، أن هناك نحو 2000 طفل و1000 امرأة من 46 جنسية محتجزون في سجون العراق وليبيا و3 معسكرات شمال شرق سوريا – روج، عين عيسى، والهول – بسبب صلاتهم العائلية بأعضاء داعش أو بمشتبهين بالانتماء إليه، بحسب أبحاث أجرتها هيومن رايتس ووتش، أغلب هؤلاء لم توجه لهم تُهم بارتكاب أي جرائم، لكن معظم الدول تقاعست في مساعدتهم على العودة إلى ديارهم، زاعمة أنهم قد يشكلون خطرا أمنيا أو أن التثبت من جنسياتهم قد يكون صعبا. العديد من أزواج النساء وآباء الأطفال إما مسجونون أو مختفون أو متوفون”.

 

مواصلة أن ”قُبض على أغلب النساء والأطفال المحتجزين أو سلموا أنفسهم مع انسحاب داعش من سرت في ليبيا، في ديسمبر 2016؛ الموصل في العراق، في جوان 2017؛ والرقة في سوريا، في أكتوبر 2017”.

 

تونسيون في معسكرات وسجون

نقلت هيومن رايتس ووتش شهادة السلطات التونسية التي قالت إن ”عدد التونسيين الذين التحقوا بداعش في الخارج ناهز الثلاثة آلاف، كما قال ديبلوماسيان غربيان لـهيومن رايتس ووتش إنهما يعتقدان أن العدد الفعلي أكبر من ذلك بكثير، حيث بلغ عدد التونسيين الذين سافروا إلى سوريا حوالي 6,500، والذين سافروا إلى ليبيا بين 1,000 و1,500، إذ تُعتبر هذه النسبة واحدة من أعلى النسب في العالم مقارنة بعدد السكان، كما أفادت تقارير أن العدد يشمل حوالي 1,000 امرأة، رغم عدم توفر معلومات عن نسب الملتحقات

بداعش والمرافقات لأزواجهن”.

 

كما تشير التقديرات أيضا إلى أن تونس لها واحدة من أعلى النسب ضمن عناصر داعش الذين سلموا أنفسهم أو عادوا إلى بلدانهم بأنفسهم، وعددهم حوالي 900 بحسب مسؤولين حكوميين.

 

هيومن رايتس ووتش

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الانتخابات الرئاسية : قائمة النواب المزكين

نشرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اليوم السبت 17 أوت 2019 قائمة النواب المزكين ...