ارتفاع منسوب مشاركة المرأة في العمليات الإرهابية أصبحت ظاهرة جديدة

ارتفاع منسوب مشاركة المرأة في العمليات الإرهابية أصبحت ظاهرة جديدة

أجمع المشاركون في ندوة حول “الإرهاب والمرأة” نظمها المعهد التونسي للدراسات الإستراتجية اليوم الخميس، 3 جانفي 2018، على أن ارتفاع منسوب مشاركة المرأة في العمليات الإرهابية أضحى ظاهرة جديدة تستحق الدارسة والاهتمام، منبهين الى أن المرأة أصبحت تضطلع بمهام إرهابية خطيرة كقيادة الكتائب وتنفيذ العمليات الانتحارية، ولم تعد تكتفي بالأدوار التقليدية.

 

ولفت الممثل عن وزارة الداخلية عمر الحاجي في مداخلة حول “تطور دور المرأة داخل التنظيمات الإرهابية”، أن قياديي المعاقل الرئيسية لتنظيم “داعش” الإرهابي بسوريا والعراق وليبيا، قد استنبطوا أساليب مستحدثة لتنفيذ عملياتهم الإرهابية من أبرزها التعويل على العنصر النسائي في تنفيذ العمليات الإرهابية.

 

 

وأوضح أن الهدف من تبني هذه الأساليب هو تحقيق مزيد من الدعاية وللإيحاء بالقدرة الكبيرة لتنظيم “داعش” على التواجد والمقاومة، مشيرا الى ان العملية الارهابية التي نفذتها الانتحارية منى قبلة بشارع الحبيب بورقيبة بتونس تعد أبرز دليل على ذلك.

 

 

وبين أن ظاهرة استقطاب الفتيات لتبني الفكر التكفيري برزت في تونس بشكل كبير بعد الثورة، لتبلغ نسبة التونسيات اللاتي التحقن ببؤر النزاع والإرهاب 10 بالمائة من جملة الإرهابيات.

 

 

وأفاد أن الثقافة العربية الإسلامية التي تميز المرأة بمكانة خاصة كبلت عملية التعامل الأمني معها خاصة في الاستيقاف والتحري والتفتيش البدني، وهو ما أعطى المرأة هامشا أكبر للتحرك والرصد وتنفيذ العمليات الإرهابية، وفق تقديره.

 

 

وقال إن دور المرأة تعاظم بصورة خطيرة داخل البؤر الإرهابية خاصة وأن تجنيدها يعد أقل كلفة من تجنيد الرجل اضافة الى أن التجارب أثبتت تميز المرأة بقدرات كبيرة على تربية أجيال من الإرهابيين الصغار.

 

 

وأضاف إن النساء الإرهابيات يقمن أيضا بتجهيز المقاتلين بالتنازل عن أموالهن وممتلكاتهن لفائدتهم، اضافة الى توفير الإعاشة والإقامة لهم والتستر على العناصر المطاردة أمنيا منهم وجمع التبرعات ونقل الأسلحة والقيام بما يسمى “جهاد النكاح”.

 

 

واستشهد في هذا الصدد بعملية إيقاف عجوز تونسية تبلغ من العمر 63 سنة بتهمة تزويد ارهابيين بجهة الكاف بالمؤونة وتسهيل تنقلاتهم والتورط معهم في قضايا أخلاقية.

 

 

وأشار الى أن الإرهابيات يقمن بمجهودات كبيرة في بث أفكار التنظيم “الداعشي” عبر المنتديات الالكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي إضافة إلى الاضطلاع بمهام الاستطلاع والرصد قبل تنفيذ العمليات الإرهابية.

 

 

ولفت الى أن تونس تواجه تونس تحديا جديدا بعد التحاق عدد هام من النساء التونسيات بمعاقل الإرهاب، يتمثل في ضبط آليات في كيفية التعامل مع العائدات منهن وأطفالهن من بؤر التوتر ومع المتواجدات في مراكز الإيقاف ومخيمات الإيواء بالخارج والبالغ عددهن، حسب الإحصائيات المتوفرة، أكثر من 40 امرأة و100 طفل.

    Leave Your Comment

    Your email address will not be published.*