عقدت لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية بمجلس نواب الشعب اليوم الاربعاء 7 نوفمبر 2018، جلسة استماع الى ممثلين عن “الاتحاد الوطني لنقابات قوات الأمن” و”الجمعية التونسية للعسكريين المتقاعدين” و”نقابة متقاعدي قوات الأمن الداخلي والديوانة”، خصصت لدراسة مشروع القانون المتعلق بتنقيح واتمام القانون عدد 12 لسنة 1985 المؤرخ في 05 مارس 1985 المتعلق بنظام الجرايات المدنية والعسكرية للتقاعد وللباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي.

وعبر اعضاء اللجنة خلال هذه الجلسة عن معارضتهم ب”شدة” لتنقيح الفصل 37 من القانون المتعلق بنظام الجرايات المدنية والعسكرية للتقاعد وللباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي، مطالبين بايجاد الآليات الكفيلة بالترفيع في جرايات المتقاعدين.
واعتبروا أن الصيغة المقترحة لتنقيح الفصل 37 ضمن مشروع القانون عدد 56 لسنة 2018 المتعلق بتنقيح وإتمام قانون نظام الجرايات والتقاعد والمقدم من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية، من شأنها أن تمس بالحقوق المكتسبة للمتقاعدين.
وأوضح النواب أن وزارة الشؤون الاجتماعية كانت قد اقترحت تنقيح الفصل 37 في اتجاه ربط مراجعة الجرايات بصفة دورية في إطار المفاوضات المتعلقة بالأجور في القطاع العمومي بالاستناد إلى النسب السنوية للنمو الاقتصادي والزيادة في الأجور في القطاع العمومي والتضخم، وذلك بعد أن كان هذا الفصل ينص على التعديل الآلي للجراية عند الزيادة في الأجور أو إحداث منحة قارة تتعلق بالرتبة أو الوظيفة.

وأشار النواب إلى أن قيمة الاقتطاعات المسلطة على الجرايات تفوق في أحيان كثيرة قيمة الزيادات التي ينص عليها الفصل 37 كما أن الكثير من المتقاعدين يعيشون ظروفا صعبة ويجدون أنفسهم عاجزين عن مجابهة مصاريفهم اليومية، مطالبين بضرورة العمل على الترفيع في قيمة جرايات المتقاعدين.
وفي نفس الاطار صرح رئيس مكتب المتقاعدين بالاتحاد الوطني لنقابات قوات الأمن المنصف الجويني أن المتقاعدين من الأمنيين قدموا الكثير من الخدمات الجليلة لحماية الوطن وكان من الأجدى تكريمهم وتمتيعهم بحقوق أوفر خاصة وأن جلهم يعانون من عدد كبير من الأمراض المزمنة جراء ظروف العمل القاسية التي كانت تحيط بهم.
ومن جهته استنكر كاتب عام نقابة متقاعدي قوات الأمن الداخلي والديوانة محمد الدربالي، عدم تشريك وزارة الشؤون الاجتماعية للنقابات وللجمعيات المعنية لدى اعدادها مقترح تنقيح قانون نظام الجرايات والتقاعد، معتبرا أن هذه الخطوة أحادية الجانب من شأنها أن تلحق الضرر بأكثر الفئات ضعفا في المجتمع وهم المتقاعدون والأرامل والأيتام.
وطالب رئيس الجمعية التونسية للعسكريين المتقاعدين محمد مسلمي من جانبه، بضرورة إبقاء الفصل 37 على حاله من أجل ضمان حد أدنى من العيش الكريم للمتقاعدين وعدم التعدي على حقوقهم.

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *