وأظهرت لقطات مصورة حشودا من الفلسطينيين وهم يستقبلون الفتاة التي باتت “أيقونة فلسطينية” جديدة، بعد الواقعة التي جرت يوم 15 ديسمبر الماضي، خارج منزلها في قرية النبي صالح.

ونشرت والدتها الحادث مباشرة على فيسبوك وسرعان ما انتشر، لتواجه الفتاة، وكان عمرها آنذاك 16 عاما، 12 تهمة منها الاعتداء الجسيم، الأمر الذي أثار موجة تنديدات من دول عدة ومنظمات حقوقية.

وكان متحدث باسم مصلحة السجون الإسرائيلية قال، صباح الأحد، إن عهد غادرت سجن شارون، وإنها في طريقها إلى الضفة الغربية حيث تعيش أسرتها صاحبة التاريخ الطويل في الاحتجاج على مستوطنة إسرائيلية قرب منزلها.

ولامست القضية ما يتضمن مقاومة مشروعة للاحتلال الإسرائيل، والذي دخل عامه الحادي والخمسين حاليا، في الأراضي التي استولت عليها إسرائيل إبان حرب العام 1967.

وينظر مؤيدو عهد إليها على أنها “أيقونة الاحتجاج” وفتاة شجاعة صفعت الجنديين في حالة غضب، بعدما علمت أن القوات الإسرائيلية تسببت في إصابة ابن عمها (15 عاما) وأطلقت رصاصة مطاطية عليه من مسافة قريبة في الرأس خلال مواجهات شهدت رشق الجنود بالحجارة.

ومنذ العام 2009، تشهد قرية عهد، قرية النبي صالح، تظاهرات دورية مناهضة للاحتلال والتي غالبا ما تنتهي بمصادمات تشهد رشق القوات الإسرائيلية بالحجارة.

وشاركت عهد في مسيرات مماثلة في صغرها، ولها العديد من المواجهات المعروفة جيدا مع الجنود الإسرائيليين.

وبعد المواجهة الأخيرة، أصبحت الملصقات التي تحمل صور الفتاة منتشرة في الضفة الغربية، ووقع زهاء 1.7 مليون شخص بأنحاء العالم على عريضة تدعو إلى الإفراج عنها.

ولفتت القضية الانتباه إلى نظام المحاكم العسكرية الإسرائيلي، الذي يستخدم لمحاكمة الفلسطينيين في الضفة الغربية.

أما المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية، من ناحية أخرى، فيحاكمون أمام محاكم مدنية إسرائيلية.