قبلي في ليلتها الثقافية … حضرت قبلي و تغيبت العاصمة … مقال نقدي

قبلي في ليلتها الثقافية … حضرت قبلي و تغيبت العاصمة … مقال نقدي

قبلي … او كما يحلو للبعض تسميتها “نفزاوة” بعد ليالي الجهات بالعاصمة. الشهر هو رمضان الكريم ،في يومه السادس ،علي الساعة التاسعة مساءا… المكان مدينة الثقافة بالعاصمة التي تعد اهم مشروع لوزارة الشؤون الثقافية ،بعدما افتتحت جميع الفضاءات الثقافية في كل انحاء البلاد ولاية قبلي هي العروس الثانية التي تحتفي بثقافتها و تراثها داخل اسوار المدينة بعد ولاية تطاوين بتاريخ 19 ماي 2019 مندوب السياحة محمد الصايم الذي افحم الجميع خاصة بعدما صرح ان التظاهرة لها “بعد استثماريا و سياحيا ” كنا نأمل على تواجد شركات و وكلاء اسفار ،سفراء دول اروبية و خليجية و لما لا اسوية ، رجال اعمال من الداخل و الخارج ، الشخصيات التي لها شان في هذا المجال، انتظرنا ان يتعامل القائمين على هذه التظاهرة بنفس المسافة مع جميع المشاركين خاصة و انهم يمثلون ولاية بأكملها ،غيبت وجوه و حضرت وجوه، غيبت تظاهرات عرفت بنجاحها …. كنا ننتظر تكريم و استضافة بعد الاعلام المعاصرة في الميدان الثقافي علي غرار الدكتور المحاضر محمد ضيف الله المؤرخ و المستشار التاريخي لاكبر مركز في افريقيا مركز التميمي… كنا ننتظر قائمة في شهدائنا البررة من امن و جنود و مواطنين الذين ساهموا بدرجة كبيرة في تأمين حياة المثقف و المواطن ليعلم…. كنا ننتظر في وجود احصائيات تحدد المؤشرات التنموية الخاصة بالجهة ليعمل الجميع اننا اكبر منتج للتمور و ثرواتنا الطبعية ..كنا ننتظر صورة لجامع عقبة بالتلمين اقدم جامع في افريقيا والحث بالنهوض بهذا المعلم التاريخي …كنا ننتظر…كنا نتظر….كنا…….. البداية كانت بداية تراجدية تقليدية بفرقة الخيالة و الرقص الشعبي امام مقر المدينة المطل علي شارع محمد الخامس اين افتتح السيد الدكتور محمد زين العابدين التظاهرة ثم تليها معرض للصناعات التقليدية. اين عرضت بعض الصناعات و المنتوجات التقليدية و اليدوية بطريقة اقل ما يقال عنها انها بدائية حاول الوزير الاستماع الي بعض النسوة المشاركات في التظاهرة ..إلا أنهن لم يتعودن على الحديث مع الحكومة. ما لفت إنتباهي غياب والي الجهة فسألت الوزير أين الوالي ؟…

أجابني مبتسما كعادته ” مازال يشق في فطرو ” . تدرج الوزير بين أروقة “أعلام نفزاوة ” و لا ندرى كيف و من وقّع علي بعض الأسماء التي أدّرجت و هي لا تعرف عن قبلي شيئا …فمنذ مغادرتها الجهة لم تعد إليها .و منهم من كرس مقالاته و كتبه و أبحاثة للجهة فكان رمزا مضيئا للجمهورية ككل ليس كنفزاوة فقط الدكتور المؤرخ و المستشار محمد ضيف الله مثلا او السيد المدير العام للاقمار الصناعية ارب سات المهندس محمد بنقي الذي وصل الي قمم المجد في ميدان الاتصالات و التكنولوجيا .. اليس هذا غريبا ؟….بل عجبا تناول عرض العساوية مشهدا اعتقد انه ليس في مكانه ..مشهد ” السيافي ” ؟ ..و ثقب اللسان …مظهر مريع ..لا يشجع علي السياحة ..و لا الاستثمار .. في مدينة الثقافة يسودها الظلام …اعتمدنا علي الانارة الذاتية لعدساتنا ..الصوت متقطع ..في كل مرة يقع استبدال الميكروفون ..او البطاريات لفك الازم … كان الابداع للمنشط بسام بنحمادي لحضوره الركحي و خطابه المتقون امام حاشية الوزير …أظف إلى اللوحات الركحية و الأغاني و الأداء الفني في المسرح الكبير أضفوا للتظاهرة بهجة ..و يبقي نوع من الإرتجال في الاخراج الفني ..فالمغني الذي أبهر الحاضرين بصوته ليست له دراية بالوقوف امام الجماهير اضافة الى عرض فرقة بلدية دوز للمسرح التي أبدعت بعرضها لصابرة . ليلة قبلي في العاصمة حضرت قبلي و غابت العاصمة ! و يبقى التساؤل الأكبر من خطط لهذه التظاهرة ؟ و من المسؤول عنها؟ و لماذا غيبت تظاهرات على حساب أخرى؟ و لماذا أبعد أهل الإختصاص عن التنسيق الفعلي !

بقلم معز بن رجب

    Leave Your Comment

    Your email address will not be published.*