انطلق المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بقبلي، خلال الاسبوع الجاري، في انجاز تجربته الاولى في مجال الاجازة التطبيقية المتعلقة بالصناعات الغذائية ذات الحركية، وذلك في اطار التبادل والتعاون مع المعهد العالي للدراسات التكنولوجية ببنزرت ضمن التجربة التي انطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في انجازها خلال السداسية الثانية من الموسم الجامعي الحالي بشبكة من المعاهد العليا للدراسات التكنولوجية، حسب ما ذكره مدير المعهد حسين الطمباري، لمراسل (وات) بالجهة.
وأوضح ذات المصدر أن التجربة تشمل تنقل طلبة من المعهد العالي للدراسات التكنولوجية ببنزت لدراسة سداسية كاملة في مجال تحويل التمور بالمعهد العالي للدراسات التكنولوجية بقبلي، اضافة الى تنقل طلبة من المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بقابس لتلقي تكوين في الطاقات المتجددة بالمعهد العالي للدراسات التكنولوجية بتوزر، فضلا عن تنقل طلبة من المعهد العالي بزغوان لتلقي تكوين في الصناعات الغذائية بالمعهد العالي للدراسات التكنولوجية بسيدي بوزيد .
و اعتبر الطمباري أن هذه التجربة الاولى التي تم الشروع في تطبيقها بقبلي « لها عدة اهداف من بينها اثراء المؤسسة الجامعية بالجهات الداخلية بعدد من الطلبة، وتجاوز اشكالية محدودية عدد المتوجهين للدراسة بالمعاهد العليا للدراسات التكنولوجية، فضلا عن تمكين طلبة المعهد العالي للدراسات التكنولوجية ببنزرت من تلقي تكوين اضافي طيلة السداسية الرابعة من دراستهم في مجال تثمين منتوجات الواحة وخاصة منها التمور، علاوة على تكوينهم الذي يتلقونه في باب تثمين منتوجات البحر والحبوب ».
واضاف ان تكوينهم بالجهة « سيعتمد على المزاوجة بين الجانب النظري والزيارات الميدانية للكثير من المؤسسات الصناعية المنتصبة بالولاية والمختصة في مجال تثمين التمور ومخلفاتها، الى جانب زيارة بعض الضيعات النموذجية للتعرف على مختلف مراحل الانتاج وتحضير الصابة ».
وذكر أن بداية التجربة انطلقت، هذه السنة، باستقبال 16 طالبا من المعهد العالي للدراسات التكنولوجية ببنزت، واعرب عن امله في « نجاح هذا التكوين الحركي للطلبة والذي سيحقق فعليا هدف التكوين عبر منظومة أمد بالمعاهد العليا للدراسات التكنولوجية، الى جانب كون الطلبة المتكونين بالجهة سيكونون سفراء قادرين على حفز عدد اكبر من الطلبة للتوجه الى هذا النوع من التكوين في السنوات القادمة ».
وعبرت بعض الطالبات القادمات من المعهد العالي للدراسات التكنولوجية ببنزرت للدراسة بقبلي، عن سعادتهن « بالانتفاع بالتكوين الحركي الذي سيمكن من التعرف عن قرب على كيفية تحويل التمور ومخلفاتها واثراء التكوين الاكاديمي »، واشرن الى ان « احتلال تونس للمراتب العالمية الاولى في مجال تصدير التمور سيساعد مستقبلا على اقتحام هذا المجال والانتصاب للحساب الخاص في مجال الصناعات الغذائية التحويلية المستغلة للتمور ».

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *