أفاد المحامي الناشط غازي مرابط اليوم السبت بأنه سينجرّ عن إلغاء قانون 52 المتعلق بالمخدرات مجموعة من الإجراءات والآليات القانونية.

وقال إنه في حال المصادقة على مشروع القانون الجديد فإنه سيتم التوقف آليا عن الملاحقات القضائية والإيقافات ضد مستهلكي المخدرات وأساسا “الزطلة” في تونس.
وكان رئيس الحكومة يوسف الشاهد أكد في تصريحات صحفية في وقت سابق من اليوم سعي حكومته إلى التسريع بإلغاء القانون عدد 52 لسنة 92 المتعلق بالمخدرات، واستبداله بقانون جديد، وكشف ان مشروع هذا القانون معروض على أنظار مجلس نواب الشعب، متوقعا أن يكون جاهزا خلال أسابيع قليلة.
كما شدد رئيس الحكومة على ضرورة تغيير قانون 52 المتعلق بالمخدرات في اتجاه إلغاء عقوبة السجن للمستهلكين وفي المقابل تشديد العقوبات على المروجين.

إجراءات
وعن الموقوفين بسبب استهلاك الزطلة، أوضح المحامي غازي مرابط أنه في هذه الحالة  يتم اللجوء إلى ما يسمى قاعدة “القانون الأرفق” حيث من المتوقّع اطلاق سراح كل من لم يصدر في شأنهم حكم قضائي بسبب استهلاك الزطلة والذين مازالت قضيتهم جارية، بحسب تعبيره.
وفي ما يتعلّق بالسجناء الذين صدر في حقهم حكم في مثل هذه القضايا فإنه قد يتم اللجوء إلى آلية اصدار عفو خاص يكون بقرار رئاسي، بحسب توضيح المحامي غزي مرابط.

أكثر من 6 آلاف سجين
يشار إلى أن نحو 30 بالمائة من مجموع المساجين في تونس هم مورّطين في قضايا استهلاك مادة “الزطلة” ويتراوح عددهم بين 6 آلاف و7 آلاف سجين بحسب تقرير كانت أصدرته المنظمة الحقوقية “هيومن رايتس واتش”.
يشار إلى أن القانون عدد 52ـ92 المتعلق بالمخدرات، المعروف بالقانون 52، والذي تم تبنيه في 1992، يُلزم المحاكم بفرض عقوبة الزامية بالسجن لمدة لا تقل عن سنة على كل من يُدان باستخدام أو حيازة مخدر غير قانوني، بما يشمل القنب الهندي (ماريجوانا) او الحشيش. كما يفرض عقوبة بالسجن 5 سنوات على كل من يرتكب من جديد الجريمة ذاتها.
وبحسب المصدر الحقوقي فإن القضاة لا يتمتعون بسلطة تقديرية تسمح لهم بتخفيف العقوبة على ضوء ظروف التخفيف.

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *