يصادف اليوم الذكرى الرابعة لاغتيال الشهيد شكري بلعيد الذي امتدت له يد الغدر يوم 6 فيفري 2013.

وولم يتم الكشف على الذين خططوا ودبّروا لاغتيال المناضل شكري بلعيد كان شكري سياسيا يتمتع بكاريزما و مكانة في قلوب التونسيين.

يذكر ان فعاليات إحياء الذكرى الرابعة لاغتيال الشهيد شكري بلعيد انطلقت  يوم الجمعة 3 فيفري 2017 بتنظيم ندوة فكرية حول موضوع ‘في مقاومة الإرهاب انتصار للمسار الثوري’، خيمة أمام المسرح البلدي صباح السبت تضمنت معرض صور عن الشهيد وعن مسيرته النضالية.

ويتضمن برنامج اليوم الاثنين 6 فيفري تنظيم تجمّع ووضع باقة ورود في مكان الاغتيال بالمنزه 6 (مقرّ إقامة الشهيد) .كما يشمل البرنامج تجمّعا عند قبر الشهيد بمقبرة الجلاز إلى جانب تنظيم الوقفة الدورية من أجل كشف حقيقة اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

كما  سيشرف رئيس الجمهورية اليوم ، على تدشين ساحة تحمل اسم الشهيد وسط العاصمة.

من هو شكري بلعيد؟
وبحسب معطيات نشرها حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحدين عن مسيرته، ولد الشهيد شكري بلعيد في 26 نوفمبر 1964 بجبل الجلود في عائلة بسيطة. زاول دراسته بالمدرسة الابتدائية بنهج سكيكدة ثم انتقل إلى المعهد الثانوي بالوردية وهناك انطلقت حياته السياسية وتم إيقافه سنة 1984 على خلفية مشاركته في انتفاضة الخبز وتم الاحتفاظ به لمدة شهر .
بعد حصوله على شهادة الباكالوريا انتقل إلى كلية العلوم شعبة فيزياء كيمياء لكن ثقل الأعباء السياسية و التنظيمية منعته من التفرغ للدراسة بتونس.

قبل سفره إلى العراق أسس في الجامعة عند دراسته الفيزياء في كلية العلوم، مع ثلة من رفاقه “الوطنيون الديمقراطيون بالجامعة” وتم اعتقاله بعد حملة ملاحقات و تجنيد قسري ثم أحيل إلى معتقل رجيم معتوق وهي تطورات حال دون قدرته على التفرغ للدراسة.

انتقل شكري إلى العراق للدراسة حيث حصل على الإجازة في القانون كما تلقى تدريبا عسكريا حاز على إثره على شهادة “متدرب متميز” . وساهم في بناء علاقات متميزة مع عديد القوى الوطنية و التقدمية في الوطن العربي ثم عاد إلى تونس في أواخر سنة 1998 ليتعرض إلى مضايقات أمنية عديدة .

قرر السفر من جديد و كانت الوجهة هذه المرة فرنسا حيث واصل دراسته القانونية في المرحلة الثالثة وتحصل على شهادة الماجستير في القانون . في نفس الفترة كانت له نشاطاته عديدة في مجالات متنوعة لاسيما نشاطات فكرية وثقافية ثم عاد إلى تونس ليمارس مهنته كمحام فكان حاضرا في كل المحاكمات السياسية و عرف خاصة بمحاكمات الحوض المنجمي ليتم اختطافه و إيقافه يوم 27 ديسمبر 2010.

بعد 14 جانفي ظل يناضل من أجل استكمال مهام الثورة مؤسسا حركة الوطنيين الديمقراطيين التي كان منسقها العام .
عمل جاهدا على توحيد مختلف فصائل الوطنيّين الديمقراطيّين فأثمر هذا الجهد تأسيس حزب الوطنيّين الديمقراطيّين الموحّد الذي عقد مؤتمره التأسيسي في موفى شهر أوت وبداية شهر سبتمبر 2012 . وانتخب شكري بلعيد أمينا عاما للحزب الجديد وأطلق خلال مؤتمره التأسيسي مشروع الحزب اليساري الكبير بالتوازي مع تثبيت بناء الجبهة الشعبية التي كان أحد أبرز مؤسسيها في اجتماع شعبي حاشد في قصر المؤتمرات يوم 07 أكتوبر 2012.

امتدت له يد الغدر والإرهاب والإجرام صبيحة يوم الأربعاء 06 فيفري 2013 بست رصاصات غادرة تلقاها الشهيد شكري بلعيد أمام منزله لكن أفكار صاحب مقولة “ولأنهم اعتنقوا الكذب ديناً يتهمون الصادقين بالالحاد”، و”يلزمنا ناقفو لتونس”، هذه الأفكار لم تمت ولا تموت بمجرد رصاصات.

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *