عاد مع غروب شمس أمس الأحد، مجموعة أبناء بن قردان، الذين حاولوا التحول إلى ليبيا عبر الحدود، في حركة احتجاجية على “ضيق السبل أمامهم، ويأسهم من تواصل توقف نشاطهم التجاري عبر معبر رأس جدير“، وفق ما أفاد به أحد المحتجين.

وأوضح أنهم “تراجعوا، بعد تدخلات من مكونات المجتمع المدني، والاتحاد المحلي للشغل، وأطراف أمنية وعسكرية، والعقلاء من المنطقة، أقنعتهم بضرورة أن يعدلوا عن هذا القرار، وبعد طمأنتهم بتبليغ مطالبهم إلى الجهات المسؤولة، وخاصة في ما يهم السماح لهم بالتزود بالمحروقات أو ببقية السلع عبر المعبر”.

وللتذكير، فإن أفراد هذه المجموعة، التي تضم ما يفوق المائتين من المحتجين، قد توجهوا ظهر الأحد إلى الحدود التونسية الليبية، في محاولة منهم لمغادرة التراب التونسي، “بحثا عن الرزق، بعد أن شعروا باليأس من توفير لقمة العيش بالمنطقة”، على حد تعبير البعض منهم.

ووفق أحد التجار الذين كانوا ضمن هذه المجموعة، فإنهم اتجهوا أول الأمر إلى الساتر الترابي للتزود من التجار الليبيين بالمحروقات، غير أن منعهم من قبل الوحدات العسكرية من التزود بهذه المادة، خلف حالة من الاحتقان، ليصروا على مغادرة التراب التونسي، والتوجه نحو ليبيا “لاقتناعهم بأن الموت مصيرهم، سواء في بلدهم، أو خارجه”، حسب قوله.

وتواصلت مساء اليوم حالة التوتر في مدينة بن قردان، في مشهد أصبح مألوفا لليوم الخامس على التوالي، بين روائح العجلات المطاطية المحترقة والغاز المسيل للدموع.

وكان رئيس الاتحاد المحلي للشغل ببن قردان، محسن لشيهب، صرح عشية الأحد، بأن توجه عدد من المحتجين نحو التراب الليبي، أتى كحركة تصعيدية من قبلهم، بعد ما وصفوه ب “فقدان الأمل في الحكومة التونسية وانسداد الافق”، بعد شهرين من التوقف عن العمل، عبر معبر رأس جدير، مشيرا إلى أن عددا من مكونات المجتمع المدني التحقوا بهؤلاء المحتجين على بعد نحو 500 متر من الحدود التونسية الليبية في محاولة لإقناعهم بالعودة والتهدئة تجنّبا لأية مواجهات أو مشاحنات مع الوحدات العسكرية المتمركزة هناك.

ووصف لشيهب الوضع ب”الصعب” مما يتطلب تدخّلا عاجلا للحكومة، وإجراء سريعا لفائدة أبناء بن قردان “يقي المنطقة من أوضاع أسوأ”، حسب تعبيره.

المصدر: وات

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *