في تعليق على الاستثمارات الهائلة المتهافتة على تونس خلال المؤتمر الدولي للاستثمار “تونس 2020″، أكّد الرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي على صفحته على الفايسبوك، أنّ القضية ليست فقط في كمية الموارد المالية التي نستطيع جمعها من الخارج أومن ادخارنا، بل يبقى الأهمّ وهو العمل والعمل المتقن.

وصوّر المرزوقي هذا الوضع في تونس قائلا “تصوروا خزانا نملأه بالماء وفي الطرف الآخر أرضا عطشى وبينهما أنبوب مثقوب في جزءه الأول وضيّق جدا بالصدأ في جزءه الثاني . أي ماء سيصل الأرض العطشى ؟ لا شيء تقريبا مهما وضعنا منه في الصهريج”.

وأضاف المرزوقي أنّه دون سدّ كل ثقوب الفساد وتنظيف واسع لآليات التنفيذ سنبقى ندور في نفس الحلقة المفرغة.

هذا وأكّد الرئيس الأسبق انّ هذا الوضع بالضبط عايشه إبان رئاسته سنة 2012-2013 حيث رصدت الحكومة آنذاك قرابة الأربع مليار من الدينارات للتنمية سنويا في الجهات الداخلية. وقال “كنت أستقبل كل أسبوع والي ومعه كل طاقمه وأول سؤال كنت أطرحه : كم صرفتم ؟ الردّ : بين عشرة في المائة وفي أحسن الأحوال نصف المبلغ المقرّر. أما الأعذار فكانت كثيرة : البيروقراطية ، المواطنون ، غياب المقاولين وأحيانا ….قلّة اليد العاملة.
اليوم أخشى أن يكون الوضع نفسه . سنضع كميات من الماء أو المال في الصهريج ، لكن ثقوب الفساد وضيق الأنبوب بنفس الآليات لن يجعل شيئا كثيرا يصل إلى الأرض العطشى.”

واختتم المرزوقي تعليقة قائلا حتى لوم وصل كل المطلوب إلى الأرض العطشى، يبقى الأهمّ وهو العمل والعمل المتقن، مضيفا “أنّ هذا له شروط نفسية وسياسية وتنظيمية لا أرى لها بداية وجود في تونس حاليا، إنها الشروط الضرورية لاقتصاد حيّ يخرج ملايين التونسيين من لعنة الفقر”.

 

 

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *