هي الطبيعة عندما تعطي خيراتها من غيث طالما رفعت الأيادي راجية ولو جزءا بسيطا منه، تغمر الأرض خيرا ونعمة من الّله حوّلتها بنية تحتية هشّة إلى ضرر داهم المنازل والمستشفيات وأودى بحياة شاب في مقتبل العمر.

نعم فبعد رفع الأيادي لطلب قطرات المطر، ذرفت أم الدموع لفقد ابنها وأخرى حبست مع ابنها داخل منزلهم العائم بعد فيضان الواد ودخول المياه إلى المنزل مما ادّى إلى إخراجهما من النّافذة وقضائهما الليلة بدار الجيران منتظرين أملا يأتي مع الصباح التالي.

هي عائلة في قرية الجزيرة البعيدة من معتمدية سوق الأحد تحارب الفقر فأغرقتها الطبيعة في مياه الإهمال واللّامبلاة.

هذه الامطار كانت بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس بالنسبة لأهالي الجزيرة الذين  عبّروا لميكرو الزميل بلقاسم عبّاس، عن عديد النّقائص التي تعاني منها المنطقة لعلّل أهمّها غياب وسائل النّقل التي تربطهم مباشرة بمدينة قبلي وخاصّة للتلاميذ وخطر الواد الذي يلاحقهم في كل مرّة تنزل فيها الامطار، بالإضافة إلى خطر بعض الأعمدة الكهربائية التي قد تودي بحياتهم جميعا لاقدّر الله وفق تعبيرهم.

أهالي الجزيرة صرخوا من قلوب أعياها الصبر على الفقر وأرهقتها لامبلاة الجهات الرسمية، فحين يغيب المال محرّك الحياة وتلتف من حولك مشاكل غير المشاكل التي بك تنهك النفس وتشتغل نواقيس الخطر.

 

 

By

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *