انتقد برلمانيون بريطانيون في تقرير نشر اليوم الأربعاء 14 سبتمبر 2016، رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون بسبب قراره التدخل عسكريا في ليبيا في 2011، معتبرين أن هذا التدخل استند إلى “افتراضات خاطئة”. حيث أفادت لجنة الشؤون الخارجية في تقريرها أن أخطاء عديدة اعترت عملية اتخاذ قرار انضمام بريطانيا إلى فرنسا في التدخل عسكريا لحماية المدنيين الليبيين من نظام العقيد الراحل معمر القذافي في 2011.

وتضمن التقرير أن حكومة كاميرون “لم تتمكن من التحقق من التهديد الفعلي للمدنيين الذي كان يشكله نظام القذافي. لقد أخذت بشكل انتقائي وسطحي بعضا من عناصر خطاب معمر القذافي وفشلت في تحديد الفصائل الإسلامية المتشددة في صفوف التمرد”.

وتابعت اللجنة في تقريرها أن “استراتيجية المملكة المتحدة ارتكزت على افتراضات خاطئة وإلى تحليل جزئي للأدلة”.

وبحسب رئيس اللجنة كريسبين بلونت فإن حكومة كاميرون كان عليها أن تسعى عوضا عن التدخل العسكري إلى البحث عن حل سياسي يحمي المدنيين مثل إصلاح النظام أو تغييره. قائلا “كان يمكن لعملية سياسية أن تتيح حماية السكان المدنيين وتغيير النظام أو إصلاحه بكلفة أقل على كل من المملكة المتحدة وليبيا”.

وتابع أن “المملكة المتحدة ما كانت لتخسر شيئا لو اتبعت هذه الطرق عوضا عن التركيز حصرا على تغيير النظام عبر وسائل عسكرية”.

واعتبرت اللجنة في تقريرها أنه كان يتعين على كاميرون أن يعرف أن الإسلاميين المتشددين سيحاولون استغلال التمرد، مشيرة إلى أنها لم تجد ما يدل على أن الحكومة البريطانية حللت بطريقة صحيحة طبيعة التمرد ومكوناته.

 

By Fahmi

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *