قبلي: العودة المدرسية بين البروتوكول الصحي و البنية التحتية ؟

قبلي: العودة المدرسية بين البروتوكول الصحي و البنية التحتية ؟

 

حددت وزارة التربية و ضمن بلاغ لها بتاريخ 7 سبتمبر 2020 موعد العودة المدرسية  يوم 15 سبتمبر 2020  على ان تتم بصفة  “متدرجة” .

عودة استثنائية و وضع استثنائي على اثر انقطاع دام لستة اشهر تقريبا عن مقاعد الدراسة بسبب انتشار فيروس “كورونا ” فرض جملة من الاجراءات اندرجت ضمن بروتوكول صحي للعودة المدرسية و الجامعية 2020-2021 توقيا من انتشارالفيروس, لتتدخل ست وزارات و تصادق عليه (وزارة الصحة , التربية , التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني والتشغيل و الشؤون الاجتماعية، والمرأة والأسرة والطفولة وكبار السن) هذا و اعد البروتوكول عدد من المتخصصين بإدارة الطب المدرسي والجامعي، في وزارة الصحة، و جمعيات علمية، و مجتمع مدني، و ممثلين عن الوزارات المعنية.

بروتوكول مُستوحى من اغلب البروتوكولات العالمية ليبقى السؤال المطروح مدى امكانية تطبيقه في مؤسساتنا التربوية لانجاح الموسم الدراسي ؟

سؤال واقعي و منطقي متداول نظرا , لان مشهد البنية التحتية يمؤسساتنا التربوية و خاصة بالمناطق الداخلية و الذي لا يخفى على احد لا سيما منها , مؤسسات الجهة و عن وضعية بعضها التي تعرف نقائص عديدة (القاعات , وضعية دورات المياه بالمدارس ,انعدام الماء ,نقص مواد التنظيف وغيرها ….) بروتوكول صحي لا يتلائم واقعا مع المشهد سالف الذكر , فوضعية بعض المدارس لاتسمح بالتباعد الجسدي في ظل غياب المستلزمات الضرورية مع ضعف الامكانيات لتوفير و تطبيق ما يتطلبه البروتوكول الصحي (مواد تعقيم وتنظيف كمامات , المطهر …)   هذا بالتوازي ان بعض المؤسسات لاتزال الى الان تشهد اشغال صيانة .

رغم تجند و تدخل عديد المنظمات ,الجمعيات و المجتمع المدني في توفير عديد المستلزمات و الضروريات منذ انطلاق الجائحة لكن …

مسائل جوهرية عديدة تجعل من العودة المدرسية حذرة جدا ,محفوفة بتخوف كبير و حالة من الضبابية لدى الاولياء على صحة ابنائهم معبرين عن استيائهم في عدم تشريكهم في تحديد موعد العودة , ازاء الضمانات لفرض تطبيق اجراءات السلامة في وقت ارتفعت فيه حصيلة الاصابات المسجلة بالمرض خاصة مع انتشار العدوى المحلية  بالجهة , اذ يرى بعضهم ان الحلول المطروحة من الوزارة ليست كافية .

العودة المدرسية و الجامعية مع الوضع الاستثنائي ستكشف حتما وضع المؤسسات التربوية خاصة مع انتشار الفيروس ,الذي لم يتم توضيح كيفية التّعامل معه بالنسبة للاطر التّربوية مع غياب التّكوين الشامل لاكتشاف و حصر الحالات المشتبه في إصابتها ,و لايمكن هنا تجاوز الجانب النفسي للتلميذ ,فهل وضعت سلطة الاشراف ضمن بروتوكولها الصحي اعتبار لهذا الجانب الرئيسي و الاولي لتوعية التلاميذ قبل التركيز على الحاصل المعرفي ؟؟؟

*سنية بن مرزوق

 

 

 

    Leave Your Comment

    Your email address will not be published.*