“المشاريع التنموية بقبلي، أحلام غارقة تنتظر الصحوة…”

“المشاريع التنموية بقبلي، أحلام غارقة تنتظر الصحوة…”

 

 

 

تشرف خلال هذه الفترة المصالح الجهوية و المحلية على المجالس المحلية للتنمية و التي يتم خلالها “تقديم مقترحات مشاريع في إطار تحسين ظروف العيش و تدعيم البنية الأساسية و دعم موارد الرزق”. و لئن تعد هذه الجلسات من أبرز الخطوات التي تجمع المسؤولين بمكونات المجتمع المدني لوضع مخططات تنموية تشمل عديد القطاعات الحيوية, إلا أن مآل مخرجاتها مازال يطرح عديد التساؤلات حول تطبيق ماجاء فيها من مقترحات و الدفع بمطالب مختلف مناطق الجهة و الدفع بعجلة التنمية التي بدت “مقيتة “لعقود عدة مما يجعلنا نسترجع عديد الوعود التي جادت بها عديد الاتفاقيات السابقة على غرار المشاريع الرياضية المعلقة منذ حكومة الحبيب الصيد، زيارة و زيرة الصحة سابقا سميرة مرعي و الوعود التي رافقت زيارتها حول النهوض بالقطاع الصحي.

اتفاقية 26 اوت 2017 و التي تزامنت مع التحركات الاحتجاجية و الاعتصامات المطالبة بحق الجهة في المسؤولية المجتمعية للشركات البترولية المنتصبة بها, ملف التشغيل , ملف تسوية الاراضي الاشتراكية , قطاع الفلاحة المتعثر، قطاع التعليم الذي يئن بسبب سوء البنية التحتية و مشاكل تذيل ترتيب النجاح في القائمات الوطنية, مشكل المياه “الصالحة” للشرب، غلاء فواتير الكهرباء و الغاز و “الصوناد” , البنية التحتية و الطرقات و زحف الرمال، فضاءات و مرافق الترفيه، اسطول النقل و مشاكل القطاع القائمة و غيرها من المجالات التي مازالت تعاني الركود و التعثر والقائمة تطول …

ألم تكن  اغلبها مقترحات مشاريع تندرج في اطار التنمية و مخططات خماسية و سداسية؟ أليست مشاريع تندرج في اطار شعارات التمييز الايجابي و تحسين ظروف العيش و التنمية المستدامة؟؟ أي مشاريع جديدة ستقترح و الجهة مازالت تعيش تحت وطأة الملفات العالقة و التي أغلبها بمثابة القنابل الموقوتة.

في ظل الاوضاع الحالية و الصعبة على اثر “ازمة كورونا ” اقتصادية كانت او اجتماعية او غيرها التي تعيشها البلاد برّمتها هل ستجد “المشاريع المقترحة و المُشرف عليها ” في قبلي من فترة الى اخرى التدابير اللازمة لتسريع نسق انجازها خاصة و ان عدم تنفيذ ما سبقها يطرح عديد التساؤلات باعتبار ان اغلبها لا تزال مجرد “حبر على ورق بين الرفوف.”

المشاريع في قبلي ملف عليل و يلفه الكثير من الغموض يطرح نقاط استفهام عديدة ما تزال تبحث عن أجوبة شافية تستدعي النظر في هذه المسألة بجدية ، خاصة في ظل بطئ نسق تتنفيذها كمشاريع تنموية .

يحتاج الوضع الراهن بالجهة الى ارادة فعلية للدفع نحو معالجة كل هاته الملفات المعقدة و لو تطلب الأمر بعض القرارات الاستثنائية و استوجب هنا الوقوف على محطة هامة الا و هي دعم اللامركزية الذي اصبح ضروريا في هذا الوقت بالذات خاصة و انها اثرت سلبا على المنظومة التنموية “العرجاء”.

الوعود بالتنمية مشاهد مَلّها المواطن “القبلاوي” لانها حفرت في الذاكرة و”صدئت ” لكنها اخرجته عن صمته مع الحراك الجهوي الذي عرفته ولاية قبلي مؤخرا ( احتجاجات اهالي تنبيب , المعطلين عن العمل , اعوان الصحة …) .

مجال التنمية الجهوية في قبلي يحتاج الى تحرك فعلي , ينطلق من اعتماد مؤشرات علمية و موضوعية فعلية و جادة في توزيع و جلب الاستثمارات وتسهيل الاجراءات و اقرار المشاريع و تنفيذها لا مجرد الاشراف عليها و التهليل بها في صور تتصدر صفحات “الفايسبوك”؟؟؟

 

    Leave Your Comment

    Your email address will not be published.*