Download WordPress Themes, Happy Birthday Wishes
الرئيسية / مقال رأي / موسم التمور بين حُرقة الفلاح و صمت الدولة ؟؟؟

موسم التمور بين حُرقة الفلاح و صمت الدولة ؟؟؟

الموسم الفلاحي و تحديدا قطاع التمور ,الشغل الشاغل هاته الفترة لكل فلاحي الجهة .

اشجار النخيل ثروة فلاحية هامة ,و مورد رزق هام لاغلبية الاهالي,فمع بداية كل شهر اكتوبر  من كل سنة ينطلق موسم جني التمور بقبلي ,فواحاتنا من أهم الواحات الفلاحية المنتجة للتمور و لأجود انواعها و هي تساهم بنسبة عالية جدا في الاقتصاد الوطني على مستوى المساحات الواحية بنسبة 70 بالمائة  و بنسبة انتاج وطني تبلغ 80 بالمائة .

لكن امام ما يوفره القطاع من نسبة انتاج كبيرة وطنيا واجه في المقابل خلال الموسم الحالي صعوبات اثارت استياء أغلب الفلاحين امام تجاهل الدولة ,و التي سأقف في تقريري على ذكر أبرزها فمنها,

نقص اليد العاملة و غلائها حيث اشتكى ضمن هذا الاطار احد الفلاحين في مداخلة عبر اذاعة نفزاوة ان النخلة الواحدة تكلف الفلاح 5د حيث أن العامل العادي  يكلف من 30د الى 35د في اليوم و هو ما يكلف الفلاح مصاريف  كبيرة طيلة الموسم , هذا و قد وصف الكاتب العام للجامعة الجهوية للتمور” عبد الله الشبيبي” على اذاعة نفزاوة في تقييمه للموسم بانه “عام جوائج” و الذي ابتدأ مع انطلاق عملية التلقيح التي لم تكن فاعلة , خاصة مع العوامل المناخية  التي شهدتها منطقتنا  اذ ان نسبة 25 بالمائة من ثمرة النخيل كانت من “الصيص”  بل زيادة عن ذلك ان نسبة 40 بالمائة  من المنتوج كانت من” المجبودة “و التي بلغ سعرها 1200

اين طالب الفلاحة في المقابل بترفيع سعر التمور الممتازة امام اسعار “المجبودة” المنخفضة و هو ما دعمه الناشط بالمجتمع المدني “عبدالله حبيق”. أُذكر اضافة الى الصعوبات التي أسلفت ذكرها  ان هناك عراقيل اخرى ساهمت في ما عرفه الموسم الحالي على غرار آفة العنكبوت الغباري التي اجتاحت أغلب المناطق و الواحات ,نقص مياه الري,ملوحة المياه, غياب ديوان ينظم القطاع و غيرها من الاسباب  القديمة المتجددة ,التي اجتمعت و الحقت اضرار بالفلاح الذي عبّر بحُرقة عن استيائه الكبير من خلال عدة نداءات توجه بها امام تجاهل الدولة و ضعف أداء وزير الفلاحة “سمير بالطيب” و صمته تجاه ما يعانيه فلاحي الجهة ,حتى اصبح بعضهم يطالب بتنحيه عن منصبه امام فشله الذريع في التدخل و انقاض الموسم او جبر الضرر على غرار ما تم في صابة الحبوب بولايات الشمال الغربي ,كما عرّج بعض الفلاحين عن نقص الفنيين و المختصين  في الجهة في عملية التأطير, التوجيه و الارشاد في كل ما يتعلق بشجرة النخيل ,بل أن منهم من يتساءل عن فحوى وجود مجمع التمور الذي اقتصر دوره على توفير الناموسية ومادة البلاستيك ,و  منهم من دعا الى مقاطعة مهرجان التمور الدولي وفق ماجاء في مداخلاتهم اذ ان الفلاح لم ينتفع منه ,حيث لم يُخصص يه جناح يُروج للتمور  او نقطة بيع من المنتج الى المستهلك !!!

الحديث عن قطاع التمور و ما يواجهه من تحديات موضوع شاسع لا يمكن التطرق و الوقوف على كل تفاصيله, لكن أُنهيه بنداء الفلاحين الى نواب الجهة بضرورة المطالبة  بإقرار ميزانية اضافة الى جبر الاضرار و تعويض الفلاحين عن كل ما واجهوه خلال الموسم  في فترتهم النيابية .

فهل سيُلبي نوابنا نداء فلاحينا ؟ و هل سيكون صوتهم مُدويّا و فاعلا على ارض الواقع امام تجاهل الدولة و صمتها ؟؟؟

**سنية بن مرزوق **

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هل حقق الشعب التونسي أهداف الثورة في ذكراها التاسعة ؟

 الثلاثاء 17 ديسمبر يصادف تاريخ ذكرى اندلاع الثورة التونسية، شرارة ثورة الحرية و ...