Download WordPress Themes, Happy Birthday Wishes
الرئيسية / أخبار / أمين محفوظ:”من تسبب في تأخير إرساء المحكمة الدستورية هو المسؤول عما حدث اليوم من امتناع الرئيس عن الختم”

أمين محفوظ:”من تسبب في تأخير إرساء المحكمة الدستورية هو المسؤول عما حدث اليوم من امتناع الرئيس عن الختم”

اعتبرت العديد من الاحزاب ومكونات المجتمع المدني ان عدم ختم القانون الإنتخابي من قبل رئيس الدولة بعد استيفائه جميع الاجراءات الدستورية، وبعد المصادقة عليه من طرف مجلس نواب الشعب، وتأكيد دستوريته من الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين، يُعـدّ خرقا لأحكام الدستور وسابقة خطيرة تُهـدّدُ مسار الانتقال الديمقراطي واستقرار مؤسسات الدولة كما جاء اليوم في بيان لحزب تحيا تونس الحزب الذي تقدم بالمبادرة لتعديل القانون الانتخابي

ولكن هذا موقف الرافضين ولكن ماذا يقول أستاذ القانون الدستوري امين محفوظ حول الخطوة التي خطاها رئيس الجمهورية

في البداية أكد محفوظ في حوار نشر له اليوم بجريدة الصحافة أن على ضرورة التمييز بين من لهم ثقافة في القانون الدستوري ومن هم مختصون في القانون الدستوري أو أساتذة في هذا الاختصاص وهو ما له مقوماته. في حين في المشهد الاعلامي اختلطت الأمور الى درجة الإساءة الى القانون الدستوري في حد ذاته وهو ما يتطلب من الاعلاميين التدارك واللجوء الى أساتذة القانون الدستوري في صورة التطرق الى مسائل ذات علاقة بهذا الاختصاص والذين لهم معرفة عميقة بمكامنه.

هذه الاشارة حرص المتحدث على أن يسوقها بمجرد أن تطرقنا معه لمسألة اللخبطة الحاصلة تجاه التعاطي مع القانون الانتخابي الجديد، ليضيف بأن المنظومة القانونية من دستور وقوانين مع كل أسف وضعها أشخاص لم يفكروا في وضع قواعد للمؤسسات بقدر ما تعاطوا معها بمنطق الغنيمة وهؤلاء اليوم هم ضحية لنصوصهم.

واعتبر أن الاختلاف يمكن أن يكون طبيعيا ولكن هناك تأويل رسمي للمسائل وذلك حسب دور المحكمة الدستورية الغائبة التي تعاملت معها الطبقة السياسية بمنطق الغنيمة، فتجاهلت الكفاءات والمختصين واعتمدت اختيار أشخاص على أساس الولاءات ما عطّل قيام هذه المحكمة.

ولعل أكبر دليل على أهمية هذه المحكمة أن القضية الحالية والاشكاليات المطروحة حول الختم هي من المسائل التي لا بد أن تحسم فيها هذه الأخيرة. فالفصل 81 من الدستور ينص على أن مشروع القانون لا يصبح قانونا إلا بالختم والنشر. وطالما أن رئيس الجمهورية لم يختم النص فإنه لا يمكن اعتباره قانونا وكل قراءة مخالفة لذلك تدخل في إطار العبث وخارجة عن أحكام الدستور.

وأضاف الأستاذ أمين محفوظ أن الإشكال الآخر المطروح هو أن الذين وضعوا الأحكام الانتقالية في الدستور حاولوا قدر الامكان تعقيد الأمور وذلك من خلال الحرص على إدخال بعض الفصول حيز النفاذ بالمقابل فصول أخرى دستورية وباستثناء الفصل 118 لم تدخل حيز النفاذ، ما أثر على الآجال وسريان الآجال في عملية الختم. فالأجل يسري كما يضيف المتحدث بعد صدور القرار عن المحكمة الدستورية وقرار الدستورية في هذه الحالة صدر عن الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين التي نص القانون المحدث لها على اجراءات تخصّها.

غياب إلزامية الختم

وقد نص القانون المحدث لهذه الهيئة على أن قراراتها ملزمة ولكن ولئن فرض عليها نشر قرارها فإنها لم تنشره بالرائد الرسمي الصادر في 16 جويلية رغم أنها اتخذته منذ الاثنين 8 جويلية وبالرغم أيضا من أن قانونها يتحدث عن قرارات ملزمة غير أن سريان آجال الختم تعلق عند الطعن في دستورية مشروع القانون الى حين إحالة القرار إلى رئيس الجمهورية. كما أن سريان الآجال لا يوجد حوله نص صريح في حين أن الأجل يسري من تاريخ الإحالة وليس من صدور القرار علما وأنه لا يوجد الى اليوم أي وثيقة رسمية حول إحالة الهيئة قرارها لرئيس الجمهورية.

وبالاضافة الى كل ما تقدم تطرق المتحدث الى مسألة الختم من قبل الرئيس إن تمت الإحالة وإن كان سيادته مجبرا على الختم. وهنا أوضح أن الفصل 81 وفر له امكانية معاقبة المشرّع من خلال الرد لقراءة ثانية أو عرضه على الاستفتاء ليؤكد في الأثناء على أن القرار الذي توصل به الرئيس لم يصدر عن المحكمة الدستورية بل عن الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين.

كما أن رئيس الجمهورية لم يستعمل لا الرد ولا الاستفتاء والدستور نص على «يختم رئيس الجمهورية» وهي ليست صيغة إلزامية كما أن ذلك ليس مصحوبا بعقوبة وعبارة الختم لم ترد بصيغة الأمر وإنما بصيغة الاقرار.

وباعتبار أن القانون الدستوري ليس نصوصا فقط بل هناك تطبيقات وربما مع غياب المحكمة الدستورية رأى رئيس الجمهورية أن الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين تراقب دستورية هذه المشاريع فيما يقوم سيادته بمراقبة النص من الناحية السياسية، لذلك قرر عدم ختم مشروع القانون وما جعله في موقع مريح هو عدم وجود صيغة اجبارية للختم وكذلك حتى إن وجد خرق للدستور فإن الهيكل الوحيد المؤهل لمحاسبة الرئيس هي المحكمة الدستورية ليؤكد الأستاذ أمين محفوظ أن من تسبب في تأخير إرساء المحكمة الدستورية هو المسؤول في نهاية الأمر عما حدث اليوم من غياب ختم أو امتناع الرئيس عن الختم.

علما وأنه في تونس لا يمكن تطبيق مشاريع القوانين إلا إذا كانت مختومة من طرف رئيس الجمهورية دون ذلك تدخل طي النسيان وهو ما يسري على القانون الانتخابي الجديد محلّ الجدل.

المصدر :tunisie telegraph

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المجال الثقافي في الجهة بين العراقيل و الحلول

افاد الكرونيكور الثقافي لصباحك يا قبلي الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 بسام بن ...